المحقق البحراني
34
الحدائق الناضرة
ورواية عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا استنجى أحدكم فليوتر بها وترا إذا لم يكن الماء ) وضمير بها يعود إلى أداة الاستنجاء المدلول عليها بقوله : ( إذا استنجى ) ومفهومه عدم اجزاء الاستنجاء بالأحجار ونحوها مع وجود الماء . والأظهر حملها على الاستحباب وأفضلية الماء ، وعلى ذلك أيضا تحمل مرسلة أحمد المرفوعة إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء ) . واحتمل بعض الحمل على التعدي في الخبرين المذكورين . ( الثامن ) - الظاهر أنه لا خلاف في وجوب الزيادة على الثلاثة مع عدم النقاء بها كما نقله غير واحد ، وإنما اختلفوا في وجوب التثليث مع حصول النقاء بالأقل ، فظاهر المشهور ذلك وقيل بالعدم ، وهو المنقول عن المفيد ( رحمه الله ) واختاره في المختلف . ويدل على المشهور ما قدمنا ( 3 ) من صحاح زرارة : الأولى والثانية والرابعة : أما الأولى والرابعة فلتضمنهما للتثليث صريحا ، وأما الثانية فباعتبار صيغة الجمع في المدر وما بعده الذي أقله ثلاثة . وقوله ( عليه السلام ) في رواية العجلي ( 4 ) : ( يجزئ من الغائط المسح بالأحجار . . . ) وفي مرسلة أحمد المتقدمة ( 5 ) ( جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار . . . ) وأصالة بقاء المحل على النجاسة حتى يعلم المزيل . ويدل على الثاني ما تقدم من حسنة ابن المغيرة ( 6 ) المتضمنة للانقاء . وموثقة
--> ( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 30 - من أبواب أحكام الخلوة ( 3 ) في الصحيفة 32 و 33 ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 9 و 30 - من أبواب أحكام الخلوة ( 5 ) المروية في الوسائل في الباب - 30 - من أبواب أحكام الخلوة ( 6 ) المتقدمة في الصحيفة 18 .